|
شباب الوفاء للأرض والإنسان تضامنوا مع كارلوس وأوكاموتو
الحرية لكل المعتقلين العرب في السجون الأوروبية والتحضير لحملة هدفها مقاطعة البضائع الأمير كية
تحت شعار "طالب بحريتي اليوم قبل أن تحل مكاني غدا"، بادر شباب "الوفاء للأرض والإنسان إلى إطلاق حملة تضامنية مع المناضلين الأمميين إيليتش راميرز
سانشيز المعروف بكارلوس ، وكوزو أوكاموتو ، كمقدمة لإطلاق حملة أوسع تشمل كل المعتقلين والأسرى العرب في سجون أوروبا الغربية .
أراد شباب "الوفاء للأرض والإنسان" أن يكونوا أوفياء للمناضلين الذين اعتنقوا خيار الكفاح والمقاومة المسلحة ضد كل أشكال الاستعمار الصهيوني و"الامبريالي" .. وأراد شباب "الوفاء" أن يطلقوا صرخة في وجه "سلام" لا يعيد للإنسان والأرض العربية حقوقها المسلوبة، وبوجه خيارات "استسلامية" .
كارلوس، كوزو أوكاموتو، جورج إبراهيم عبدالله، سهيلة اندراوس، سمر العلمي، جوزفين عبدو… والعشرات غيرهم ممن مارسوا خيارا ثوريا مقاوما ردوا
فيه على العنف والإرهاب الرسمي لدول وحكومات وأنظمة .
شباب "الوفاء" قالوا لا نفهم كيف تطوى "صفحة الحرب العربية-الإسرائيلية ، وهو ما تطرحه مسيرة التسوية، في حين يتم التغاضي عن مجازر منظمة
لدول عنصرية، وتواطؤ دول غربية ومشاركتها، ويحاكم ويسجن مناضلون دافعوا عن قضية عادلة .
فإذا كان المطلوب محاكمة كارلوس أو غيره على ما اعتبر "جرائم بحق الإنسانية"، فأين هي محاكمة سفاحي دير ياسين، وقاتلي الأسرى المصريين في
حرب 1967 ، وقراصنة الجو حينما يتعلق الأمر بطائرة مدنية عربية حولوا مسارها، أو اختطفوها، أو أسقطوها "خطأ" أو من اعتدى على شعب لبنان والقوى
"المحبة للسلم والديمقراطية"، أو من أغار بالطائرات على الأحياء الآمنة في طرابلس الغرب وبنغازي، أو من اغتال القيادات العربية والفلسطينية في أوروبا
وسواها … وكذلك الذين ارتكبوا مجازر فيتنام، والإنزال في الصومال، وغزاة بنما، وغيرها من القضايا السود التي تصب في خانة إرهاب الدولة المنظم!.
"الكفاح العربي" التقت ناشطي "الأرض والإنسان"،فشرحوا أسباب حملتهم، وعبروا عن رفضهم لكل "سلام" لا يعيد إحقاق الحق، وأعربوا عن إصرارهم
على خيار المقاومة والتصدي لكل أشكال الغزو والاضطهاد .
الحرية والإقامة!
يؤكد هادي بكداش أن جزءا من حملة التضامن هدفها "لفت نظر" الرأي العام اللبناني إلى أن مجموعة من الشباب لا يزال همهم الأول النضال من أجل قضايا
التحرر، والتضامن الأممي، وحرية الفكر، وحرية فلسطين. يقول هادي:"شعرنا بأن قضية هؤلاء المناضلين بدأت تدخل طي النسيان، والتوقيت السياسي والشعبي
مناسب لطرح قضيتهما. أوكاموتو يجب أن يخرج من سجنه، ونعتقد أن السلطة تريد تسليمه ورفاقه إلى اليابانيين. يجب إعطاؤهم الحق في الإقامة في أي مكان
يختارونه". نسأله، اليوم انتهى "الكفاح المسلح" كمرحلة، وما فعله كارلوس على سبيل المثال لا يعدو كونه إرهابا، أو لنقل أسلوبا "نضاليا" مختلفا على هوايته.
هادي له رأي آخر:"عملية السلام لا تعنينا، وسواء نجحت أم فشلت، فطريقنا مختلف، وتضامننا مع هذين المناضلين هو فعل تضامن مع نضالهما، مع
أسلوبهما، مع إرهابهما! فإرهاب العدو، نحن معه.
وهناك عشرات المعتقلين في السجون الأوروبية، وعلى رأسهم جورج ابراهيم العبدالله، فنحن نقول لفرنسا، ومن أجل علاقات صداقة معها، لا بد من أن
تطلق كارلوس وغيره من الذين خاضوا معركة عالمية في وجه الصهيونية والإمبريالية. الكرة الأرضية كانت ساحة هذه المعركة، لأن العدو واجهنا في كل أنحاء
العالم".
وينبري بشار أبوسعيفان للدفاع عن كارلوس "قبل أن يدخل السجن، أكد أن قضيته الأولى هي حرية فلسطين. وفي الفترة السابقة، كان أسلوب كارلوس
وأوكاموتو، وغيره فعالا لأنه لفت نظر العالم، بما فيه من تجمعات حكومية وغير حكومية، إلى القضية الفلسطينية المحقة والعادلة… ومن كان يعترض على
أسلوبه، فليلتحق بجماعة السلام الآن الإسرائيلية!". ويقول وليد الخطيب:"في تلك المرحلة لو طرح فقط حوار مع الغرب، لما تركز الاهتمام العالمي على قضية
فلسطين". نسأله:"الناس راجعة من الحج وأنتم ذاهبون.." فيجيب" هذا منطق تيئيسي.. لقد انهارت إيديولوجيات بأشخاصها، لكن القضايا المحقة والعادلة لا يمكن
أن تنتهي".
المشروع المتجدد
ويوافقه عماد جمال الدين" ما نفعله لا يصب في خانة الترف السياسي أو الفكري، فالإيمان بقضية عادلة والنضال لأجلها هو فعل إيماني يومي عند الشعوب
المضطهدة.
ونحن اليوم بتضامننا مع كارلوس، وأوكاموتو نتضامن مع ذاتنا، ونثبت لأنفسنا وللغير أن النضال لا يمكن أن ينتهي. نحن لا نعتبر أن ثمة مشروعا عربيا
هزم.. هناك أحزاب، رموز، قيادات وأنظمة انكسرت، لكن المشروع القومي العربي، والاشتراكية، هو حلم متجدد، وعلى الأحزاب أن تعيد "نفض" هيكليتها
التنظيمية، وتفسح في المجال للشباب لكي يعبروا عن إيمانهم بقضيتهم، وبالتحرر والنضال بوجه الظلم".
ويرى أمين غنيم أن "التضامن مع كارلوس وأوكاموتو هو تضامن إنساني مع الثورة. وللثورة أساليب، الفكر، والبندقية، والفن… وكل ثورة غلب عليها
أسلوب واحد هزمت وفشلت. كارلوس شكل في مرحلة ما، جزءا من المشروع الذي فشل، لكنه خرج من المشروع "الخاسر".. والعرب مشاريع. كارلوس أخذ
المبادرة، ولا يمكن لأي عمل نضالي أن ينجح وينطلق من دون مبادرة فردية..".
الشعار الراهن
ولا يغيب الشعار السياسي الراهن عن منطق شباب الوفاء.
يقول هادي:"اعتقال كارلوس وأوكاموتو وسواهما هو جزء من حملة إسرائيلية تبدأ بأسر المناضلين وسجنهم ولا تنتهي بمحاصرة العراق وليبيا والسودان…
نحن نطرح مقاومة شاملة لهذا الغزو، وتضامننا مع العراق لا ينطلق من أسباب إنسانية فحسب. نحن لسنا جمعية خيرية توزع الطعام وحليب الأطفال، نحن مع
العراق شعبا وجيشا، ومع كل الأقطار العربية التي تتعرض لحصار ظالم.
لماذا حدود العرب مقفلة مع العراق، لا يرسلون طائراتهم وينقلون الغذاء والكساء للشعب العراقي.. لماذا لا يرفضون قرارات الأمم المتحدة الجائرة..؟.
نحن نحضر لرد فعل مقاوم، وننسق سوية وسائر المجموعات لنطلق حملة مقاطعة للبضائع الأميركية . ويتدخل عماد فيقول:"إنهم يطلقون مصطلح إرهاب
على كل قضية وطنية عادلة .. لم يقل أحد أن قاتل آلاف الأطفال في العراق إرهابي. كوماندوس أنصارية ليس إرهابا! الاعتداء على ليبيا عام 1986 ومن ثم
محاصرتها ليس إرهابا. لا يكفي أن نواجه قرصنة جوية أميركية على طيران عربي بأن نستنكر في الأمم المتحدة. فيجب أن نبادر إلى رد نوعي، فالعين بالعين
والسن بالسن".
ويتفق أيمن مع رفاقه:"نحن نمارس شكلا من أشكال مقاومة الواقع المرير الذي يعانيه العالم.. الإرهاب شيء والنضال لتحرر الشعوب شيء آخر".
مقاطعة البضائع الأميركية
يختم بشار فيقول:"لسنا المجموعة الوحيدة في لبنان أو في المنطقة التي تفكر بهذه الطريقة. نتواصل مع مجموعات في لبنان وخارجه، وستظهر هذه "الشبكة"
عندما سنعلن عن حملة لمقاطعة البضائع الأميركية. الولايات المتحدة هي العدو الأول لنا ولكل الشعوب التي تعاني الظلم والاضطهاد. لا أدعي أننا نشكل حالة تشبه
القوميين العرب أو البعث في الخمسينيات، لكننا نسعى للتنسيق والنضال من أجل أهداف معينة. ونحلم بمجموعة واحدة عربية، لكن ربما قد تتطلب المرحلة أشكالا
مختلفة من العمل".
وائل الحجار
|
|
۩المصدر: لجنة أهل وأصدقاء الأسير المناضل جورج إبراهيم عبدالله۩ جميع الحقوق محفوظة |